العلامة المجلسي

312

بحار الأنوار

11 ( باب آخر ) * ( في النهى عن الاستمطار بالأنواء والطيرة والعدوي ) * الآيات : النمل : قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون ( 1 ) . يس : قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون ( 2 ) . الواقعة : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( 3 ) . تفسير : ( قالوا اطيرنا بك وبمن معك ) أي تشأ منا بكم إذ تتابعت علينا الشدائد من القحط وغيره ، ووقع بيننا الافتراق بما اخترعتم من دينكم ( قال طائركم ) أي سببكم الذي جاء منه شركم ( عند الله ) وهو قضاؤه وقدره ، أو أعمالكم السيئة المكتوبة عنده ( بل أنتم قوم تفتنون ) أي تختبرون بتعاقب السراء والضراء وفيه دلالة على أنه لا أصل للطيرة ، وأن ما يقع من الخير والشر بقدر الله مترتبا على الاعمال الحسنة والسيئة ، كما قال : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ( 4 ) ) قال صاحب الكشاف : كان الرجل يخرج مسافرا فيمر بطير فيزجره وإن مر سانحا تيمن ، وإن مر بارحا تشأم ، فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر استعير لما كان سببا للخير والشر وهو قدر الله وقسمته . ( إنا تطيرنا بكم ) قال البيضاوي : تشأ منا بكم ، وذلك لاستغرابهم ما ادعوه

--> ( 1 ) النمل : 47 . ( 2 ) يس : 18 و 19 . ( 3 ) الواقعة : 82 . ( 4 ) الشورى : 20 .